سعيد عطية علي مطاوع

25

الاعجاز القصصي في القرآن

3 - الزمان والمكان . 4 - البناء ويتضمن العقدة والحل . أولا : الحادثة : وتسمى الحكاية ، وهي من أهم الخصائص التي تتميز بها القصة ، فهي تمثل العمود الفقري للقصة ، " وهي التي تجعل القارئ يتشوق إلى معرفة الأحداث ، وإذا افتقدت القصة عنصر التشويق أصبحت بلا روح ، وتبعث الملل في النفس " 21 . وتتكون الحادثة من بداية ووسط ونهاية ، فالبداية ، أو الموقف عند بعض النقاد ، ينشأ منها موقف معين ، وتنمو لتبلغ الوسط ، أو المرحلة التالية ، وتتجمع كلها لتنتهي إلى النقطة الفاصلة ، وهو سبب وجود الحادثة في الأصل ، ولذلك يسمى النقاد المرحلة الأخيرة - وتمثل نهاية الحادثة - لحظة التنوير : ولكن وجود حكاية تنطوي على هذه الأقسام من بداية ووسط ونهاية ، لا يعنى دائما ، وبالضرورة ، أنها تصور حادثة ، فقد تجئ أخبار متعددة تتجاور ، وليست حادثة تنمو طبيعيا ، وتترابط أجزاؤها ، كل جزء يرتبط بسابقة ، ويؤدى إلى ما يليه ، حتى يبلغ غايته " . 22 " وتصوير الشخصية وهي تعمل لا يكفي لاكتمال الحادثة ، فالحادثة المتكاملة هي تصوير الشخصية ، وهي تعمل عملا له معنى . . . فكل قصة تعالج ما تعالج ، وتعنى ما تعنى فقط في نطاق الحادثة المعينة التي تصورها وليس خارج هذا النطاق ، ولذلك فكل لها معناها المعين الذي يميزها عن غيرها من الأحداث ، وهذا المعنى ينشأ من الحادثة نفسها ، فهي جزء لا يتجزأ منها . . . وبدون المعنى لا يمكن أن يتحقق للحادثة الاكتمال ، لأن أركان الحادثة الثلاثة وهي الفعل والفاعل والمعنى وحدة لا يمكن تجزئتها ، فليس للفعل والفاعل قيمة إن لم يكشفا عن معنى " 23 ثانيا : الشخصيات : " الأشخاص في القصة مدار المعاني الإنسانية ، ومحور الأفكار والآراء العامة ، ولهذه المعاني والأفكار المكانة الأولى في القصة منذ انصرفت إلى دراسة الإنسان وقضاياه ، إذ لا يسوق القاص أفكاره وقضاياه العامة منفصلة عن محيطها الحيوي ،